الشيخ الأميني
148
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
لفت نظر : أخرج البخاري هذا الحديث في صحيحه « 1 » غير أنّه مهما وجد فيه مسّة بكرامة الخليفة حذف صدره تحفّظا عليها ، ولم يرقه إيقاف الأمّة على قضية تعرب عن جهله بالسنّة الشائعة أو ذهوله عنها عند القضاء فقال : قال عليّ لعمر : « أما علمت أنّ القلم رفع عن المجنون حتى يفيق ، وعن الصبيّ حتى يدرك ، وعن النائم حتى يستيقظ ؟ » . - 8 - جهل الخليفة بتأويل كتاب اللّه عن أبي سعيد الخدري قال : حججنا مع عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه فلمّا دخل الطواف استقبل الحجر فقال : إنّي أعلم أنّك حجر لا تضرّ ولا تنفع ولولا أنّي رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقبّلك ما قبّلتك فقبّله ، فقال عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه : « بل يا أمير المؤمنين يضرّ وينفع ولو علمت ذلك من تأويل كتاب اللّه لعلمت أنّه كما أقول ، قال اللّه تعالى : وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ « 2 » ، فلمّا أقرّوا أنّه الربّ عزّ وجلّ وأنّهم العبيد ، كتب ميثاقهم في رقّ وألقمه في هذا الحجر ، وأنّه يبعث يوم القيامة وله عينان ولسان وشفتان يشهد لمن وافى بالموافاة ، فهو أمين اللّه في هذا الكتاب » ، فقال له عمر : لا أبقاني اللّه بأرض لست فيها يا أبا الحسن . وفي لفظ : أعوذ باللّه أن أعيش في قوم لست فيهم يا أبا الحسن .
--> ( 1 ) في كتاب المحاربين ، باب : لا يرجم المجنون والمجنونة [ 6 / 2499 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) الأعراف : 172 .